أدخل كل يوم لبيتي الصغير... أرمي جسدي المتهالك على السرير... أفكر بك من جديد... أرفض أن أصدق أن كل شيء قد انتهى... أمسح دموعا غزيرة تنهمر على خدي... أخرج كل الأوراق القديمة... أعيد قراءتها... يتمزق قلبي الصغير...أبكي... أحاول أن أجد تفسيرا... وأطرح على نفسي نفس السؤال للمرة الألف: هل حقا انتهى كل شيء؟ وأحتار، هل أجمع أشلاء كرامتي وأرحل بعيدا عن عوالمك علني أنسى؟ أم أن الأجدر بي أن ألملم بقايا قلبي المجروح وأهديك إياه من جديد؟ والمرأة الأخرى في حياتك، تلك التي تقتسم معها كل أوقاتك؟ جنون أن أفكر في العودة إليك... جنون قد يحطمني ويحطمك... أنظر حولي ولا أجد شيئا إلا الفراغ والسراب... أمسح دموعي وأنام... أصحو في الغد... أنهمك في اليومي المميت... وأعود في المساء لبيتي الصغير... أفتح الأوراق القديمة... أطرح على نفسي نفس السؤال الملح: هل فعلا انتهى كل شيء؟ أجل أعترف، أحببتك... بكل قلبي... بكل جوارحي... بكل جسدي... بكل نبضة من نبضات عروقي... أجل أعترف، حاولت أن أقاوم حبك في البداية، لكني سرعان ما استسلمت لحب جارف اقتحم علي كل كياني... أجل أعترف، تواصلنا الفكري والروحي والجسدي، لا أذكر أني عشته مع رجل قبلك... ولا أعرف إن كنت سأعيشه مع رجل بعدك... أجل أعترف، حبنا أعطاني الأمل في الحياة من جديد... جعلني أنظر للمستقبل بشكل آخر... أجل أعترف، كنتَ الرجل الوحيد الذي احتواني وجعلني أكون المرأة التي أنا... الوحيد الذي كنت أشعر معه بأني لا أحتاج لقناعات مزيفة... الرجل الوحيد الذي فتحت له أسرار قلبي وأحزاني وعذاباتي... أجل أعترف، ببراءة طفلة ساذجة صدقتك حين تحدثت عن حبنا الجارف... صدقتك حين كنت تقول لي إنني المرأة التي طالما حلمت بها... صدقتك حين كنت تضمني إلى صدرك بحنان وتنسيني العالم... صدقتك حين كنت تمسح على شعري وتكلمني عن المستقبل... صدقتك حين كنت تقبلني وتقول إني حبيبتك... صدقتك حين كنت تبعث لي رسائل يتوهج فيها الحب كشمس الربيع، بتألق فاتن... أجل أعترف، أحببتك ولازلت أحبك... وكم تمنيت لو حمل لي قلبك جزءا مما أحمل لك... أجل أعترف، من أجلك أخذت ألف قرار وقرار. بأن أتغير... بأن أغفر... بأن أسامح... بأن أحب... بأن أنسى... بأن أرمي نفسي بين أحضانك كطفلة صغيرة تنشد عندك الحنان... تذكر حبيبي كل تلك اللحظات التي قضيناها نعيد صياغة الماضي ونبني الغد بشقاوة ومرح الأطفال؟ تذكر ضحكاتنا المتلعلعة وابتساماتنا الطفولية؟ تذكر لحظات الحزن التي كانت تكتنفنا ونحن نعترف لبعضنا بأحزان الماضي؟ تذكر نشوتنا ونحن نحترق بنار العشق والغرام؟ تذكر كل المشاريع التي بنياناها معا؟ تذكر وعودك وعهودك؟ تذكر كلماتك لي؟ تذكر حبي لك؟ يؤسفني ويحزنني يا حبيبي أن نضيع من بعضنا بهذه السهولة... لدي قناعة راسخة بأننا بقليل من الشجاعة العاطفية كنا قد نغير العالم... عالمينا... 
أضف تعليقا
من المملكة العربية السعودية

مدونات رائع جداجدا
الله يوفق ياملاك
من المملكة العربية السعودية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
النورس الرحال او ملاك الروح
كلمات تتعملق داخلنا ومن دواخل النفس تخرج الكلمات تنثر احزانها وعبير ألمها وشجون انفاسها
الحب والعشق والغرام هذيان في هذيان
دمت بخير ولك الاحترام
عاشق المطر
من الأردن

اهلا بعاشق المطر .. مرورك اسعدني وتواجدك المميز دائما له حضورة
يعطيك العافية
الله ما اجمل هذه الكلمات
تقبلي فائق احترامي وتقديري
سميح
من فلسطين

صاحب المشاعر الصادقة .. والكلمات العذبة ..
كالعادة تبهرنا بما يجود في خلجات نفسك ..
لايسعني هنا سوى الانبهار والوقوف صمتا لما طرح فكرك من ابداع ..
فالصمت هنا ابلغ من الكلام للتعبير عن اعجابي بكلماتك الرائعه ..
ذات الحس الشاعري المميز ..
دمتَ ودام نبض قلبكَ وقلمكَ
تحياتي
من مصر

ابدعتي فى عطاك و في كلماتك
و نتظر الجديدمنك والجميل
محمد المصرى
من الأردن

اشكرك سميح
على التواجد و المرور
يعطيك العافية
النورس الرحال
من الأردن

هلا فيك مصطفى
اسعدني مرورك و تواجدك
اختك
النورس الرحال
من الأردن

شكرا الك محمد على المرور وتفضلك بقراءة الخاطرة
اختك
النورس الرحال
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية















كلام جميل ربنا يذيدك
اذا كانت كتاباتك فبجد دي موهبه عظيمة
انا فسرت القراءة الى شئ مختلف وهو حب بلدي وحنيني إليها يمكن تقدي ذلك او غير ذلك
فانا ادليت بصوتي لكي اعترف ان كتاباتك عظيمة ربنا يباركلك
إبراهيم الشرقاوي
http://hsharqawi.jeeran.com/profile/