كلما سقط المطر لاحت في القلب غصة, عدت أبحث عنك كطفل صغير يفتقد حضن أمه. أتسمر بالساعات في الشرفة, أراقب المطر وأناجيه. هذه القطرة كانت تمرح في المحيط فتبخرت, وساقتها الرياح إلى هنا. وأخرى كانت هناك مستلقية في النهر, واستدرجتها الشمس بأشعتها لتحلق في أعالي السحب, وتسقط هنا أمام ناظري, مسلمة نفسها للقدر, موقنة أن مصيرها أن ترحل لتعطي, وتنتهي لتعود.
عندما يهطل المطر أفتح نوافذ قلبي لأستنشق دفأك, أترك العنان لمخيلتى وأستكين. أشعر أن المطر يغسلنا من زيف الحياة وينقينا, ولذلك أشتاق إليك أكثر مع هطول المطر. أشعر أن كل قطرة منه تقول عنك شيئا, بل أتامل وجه الشبه بينك وحبة المطر, فهي نقية بنقاء روحك, وأنت رقيقة بنعومة ملمسها. عجيب أمرك !! كلما صادفت شيئا جميلا في هذا الكون, اكتشفت أنه يشبهك في ملمح, أو أخذ من طباعك صفة.
علاقتي مع المطر قديمة ومتقلبة, فهو معك قصيدة فرح لاتنتهي, وصوت قطراته تتساقط, موسيقى تقربني إليك أكثر, يصبح الكون شلالا من الفرح, وأنت بهاءه. بينما وأنت بعيدة يذبحنى المطر, يحاصرني برعوده وبرقه, يشعرني بالوحدة أينما أكون, يتحول إلى أسئلة لاتنتهي, وكلما شعرت بالبرد وسمعت صوت انهمار المطر, حضنت ذاكرتي, وضممت عبيرك, واستلقيت بهدوء على نبرات صوتك في مسمعي.
الأشياء الصادقة في حياتنا, تزداد جمالا كلما عرفناها أكثر. تجعلنا أكثر تفاؤلا, وترسم مفاهيم جديدة لهذه الحياة. لقد كان المطر يتحدث عنك طوال البارحة, واكتشفت أننى كنت أجهل أشياء كثيرة عنك... كم أنت جميلة حينما يسقط المطر
السبت, 02 فبراير, 2008
أضف تعليقا
اضيف في 06 فبراير, 2008 12:29 م , من قبل angel1983
من الأردن
من الأردن

مرورك اثلج صدري عاشق المطر وكلماتك اعطتني دافعا ليكون المطر غزيرا المرة القادمة
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية










من المملكة العربية السعودية
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انت والمطر سمفونية عشق لا تنتهي ففي كل عام يتجدد المطر ويفيض الخير بيننا وعلينا وانت تبقي قصيدة شعر ونثر لا تنتهي
دمت بخير ولك الاحترام
عاشق المطر