(1 ) تتعبنا الأيام وتزهق أحلامنا التي لم تولد بعد وحتى التي لم نفكر بعد فيها وتخطف منا اعز ما نملك واغلى ما حملنا مشاعرنا ان كانت صافية نبيلة لا تشوبها شائبة وان كانت معتمة قاتمة لا تعتليها نسمة صباح تبقى هي مشاعر تحملها نفوسنا وتولد داخل كياننا المفعم بالحياة و نتعهدها بالرعاية و الصون تأخذها منا بلا رحمة وبلا شفقة حتى نغدو أجسادا تمشي بلا أرواح تصرخ (2) طارت الرسالة الأخيرة عن المكتب و ارتطمت بالشمعة المضيئة بين حنايا كتبي لتشتعل رويدا رويدا ما أجمله من منظر عندما تحرق كل ما يخص ذكرياتك الأليمة بلمح البصر يتحول الى رماد بلمح البصر تتشوه معالمه بلمح البصر وببساطة تختفي عن الأوراق المشوهة و لكن هل نستطيع إحراقها من ذاكرتنا المرهقة كم تعبت و تألمت قبل ان نتألم ونتعب كم حملت من كلمات قاسية حطمت كل المعاني السامية و ارحلي عن مكتبي لن انتظر يوما رسائل مثلك لأنني لن استلم بريدا بعد اليوم ارحلي ولا تقفي عند أي احد يكفي ما أحرقت عندي من مبادئ ارحلي ولا تقفي عند احد يكفي متُ قبل ان أولد (3) طيور النورس حملت مرسالا جديدا حمل اخباره بالمهجر وتأكيده بحبه الذي يحمل وعشقه الذي يتقد يوما بعد يوم أأحببته ؟ وكيف لا وهو من أنار الشمعة المتبقية بعد أن انطفأت أأحببته ؟ وكيف لا وهو حلمي وقمة آمالي أأحببته ؟ وكيف لا وهو يحبني كبرنا معا وغزا الشيب رأسينا معا و اتقد قلبينا بالحب النبيل معا وكأن أقدارنا كُتبت بقلم واحد وعلى ورقة واحدة رغم البعاد اشعر به يجلس بجانبي يطمئنني من خوف الحرب رغم البعاد اشعر به يضمني عن انفجار قنبلة ما رغم البعاد اشعر انه من يحرس ملجأي إليه ابعث امتناني واليه أشكو بعده و إليه أبثّ همي رحل مضطرا بعد ان حمل بندقيته رحل مضطرا رجلا والرجال قليل في هذا الزمان حبي وقلبي وكياني في مغلف وانا واثقة كل الثقة انه قرا الرسالة حتى قبل ان تُكتب
الاثنين, 14 يناير, 2008
إييييه أيتها الرسائل المجهَدة
ارتاحي ايتها الرسائل
اليه ابعث
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية








