هذا الواقع الذي نعيشه كل يوم
ومشاهد لاتخلو الحياة منها...
فاذا اردنا ان نعالج الواقع المؤلم...
لابد ان نضع ايدينا على الجرح...ونعرف الدواء..!!
والمعذرهمنكم... فهذا هو الواقع..
الصورة مقلوبة.. يا ترى ممكن نعدلها؟!!
............ ......... ....
عندما يدق جرس بابك ذاتمساء رجل متسائلا
عن اسم جارك الملاصق لك ؟ وتجيبه بلا اعرف
::أغلق بابك وأعلم أن الصورة التي بين يديك مقلوبة::
عندما تذهب لأخذ ابنك منمدرسته أثناء وقت الدراسه الرسمي له
وتفاجئ الجميع بأنك لا تعلم في أي صفهو
::فاعلم أن الصورة ما زالت مقلوبة معك::
و عندما تمر بأحدهم كليوم ، وتراه كل يوم ، وتألفه ويألفك
ويكاد كتفكيضرب بكتفه وخطاك تعثر خطاه
ولا تنبت شفاك او شفاهبالسلام عليكم
::عندئذ أعلم يقينا .. أنالصورة باتت مقلوبة::
عندما تفتش وسط جهازك(الموبايل)
وتكتشف انآخر مكالمة أجريتها لأقرب صديق أو قريب هي منذاسبوعواكثر
::فاعلم ان الصورة ما زالت مقلوبة::
و عندماتتحولعلاقاتنا المنزليةالى مجرد مسجات نرسلها
لبعضنا من خلف أبواب غرفنا الموصدة
:: فاعلموا ان الصورة مقلوبة::
[....
و عندما تفتقدنا موائدنا التي كان يجدر بها أنتجمعنا ثلاث مرات
في اليوم ، ليتناقص العدد الى مرة واحدة
....]
::فاعلموا ان الصورة مقلوبة::
عندما يكتظ المنزل بأكثر منثمانيةافراد
ولا يرى كل منهما الآخر إلا فينهاية الأسبوعأو في آخر اليوم
لتتحول منازلنا الىفنادق ألف نجمة
::فاعلموا ان الصورة ما زالت تصر على أن تبقىمقلوبة::
عندما يسيطر الانتقام على علاقاتنا الاجتماعية
فنجاملبحضورنا للمناسبات من يجاملنا بالحضور
ونتجاهل من تجاهلنا لا لشي إلا(لنرد لهم الصاع صاعين)
::فاعلموا أنالصورة لم تعد معتدلة::
و عندما تكتب منددا بمن انعزلواعنالتواصل الاجتماعيوتكون انت أول المقصرين اجتماعيا، وانك بذلك لا تنقد إلا نفسك
:: فاعلم أن الصورةمقلوبة وانك من يجب أن يبدأ بتعديلها::
و عندما تتعنت الآراء ، ويظن كلا الطرفين بأنهالصح
ولا صحيح بعده ويفرد كل ذيعضلة عضلته على الأخر
ويستعرض كل منهما هيمنته
ويفسد الاختلاف للحبوللود آلاف القضايا
:: فاعلم بأن كلاهما يمسكبصورة مقلوبة::
و عندما يسطر عليك وهمالعظمة
وتأخذك الظنون الى حيث تشاء أنت وليس حيث تشاء هي
وتخيم عليكنرجسية ضاق بها خيال العالم
وتستخف بأفكار غيرك ، وتحسب انك أنت ولا أحدسواك هو الأفضل
وتجد ان الجميع قد انفض من حولك
وانك مازلت وحيدا فيسماء وهمك ، وتصر على البقاء هكذا
::فاعلم ان مرآتكخدعتك .. وان صورتك مقلوبة::
و عندما تشغل منصباتربويا يحتم عليك ان تنادي بضرورة تربية الأبناء
التربية الدينية الحسنة.. وتعويدهم على العادات والأخلاقيات السليمة
وأبنائك في البيت يعاونون منعقدا نفسية بسبب سوء تربيتك لهم
::فاعلمتماما أنك لا تملك إلا صورة مقلوبة::
وعندما يلجأ والدك الى ابن الجيران ليوصله لقضاء حاجيات المنزل
فيما أنت تخط الأسواق يميناوشمالا
لدرجة لو سألناك عن عدد البلاط الذي يرصع أرضية أحد(السناتر)
لأجبت عن عددها بعدددقيق
متجاهلا وضاربا عرض الحائط ارتباطك بأسرةوبمنزل
::فاعلم ان صورتك مقلوبة::
وعندما تكتب ،وتكتب لا لشيإلالغاية ونيةسيئة تخفيها
متناسياأنك ستحاسبعليها يوما وستسائل عليها يوما
::فكن على يقين .. بأنك تمسك بصورة مقلوبة::
و عندما.. و عندما.. و عندما
وعندماتمر بأذهانكم الآنصور أخرىمقلوبة
::فاعلموا أن البوم الصور كله مازال مقلوبا::
ألم يحن الوقت.. لنعدل الصورة
ان تطلب المثالية في كل أمر.. فإن تحققت قبلته وإلا تركت الأمر كلها
وهنا محل الخطر
*******
تريد صديقاً لا يخطئ.. فإن أخطأ صديقك مرة لم تسامحه
تريد نفسك دوما في أفضل تصرف.. فإن زللت مرة.. أفرطت في جلد ذاتك واعتبرت أنك فاشل لا فائدة منك
تُعرض لك أمور كثيرة متعددة الخيارات.. فتجعلك رغبتك في انتقاء الخيار الأكمل واقفاً مكانك تخشى أن تقدم على أي خطوة لئلا تكون بدرجة الكمال التي تنشد
تساهم في عمل جماعي ما.. فتبدو لك بعض التصرفات التي تخدش الصورة المثالية.. الموجودة في عقلك وحدك.. فتنفض يديك من العمل كله إذ أصابتك خيبة أمل لا برء منها
تحترم شخصية ما.. أيا كانت وأيا كان موقعها منك.. وتنسى أنه في النهاية بشر.. فيبدر منه مرّة تصرف لا يطابق تلك الصورة النموذجية المفترضة فتنفر منه نفسك وتتحسر على أيام مضت احترمته فيها بل وتنسى له أي خير
*******
أمثلة كثيرة ممكن أن نوردها وكلها تعكس في النهاية ذات المعنى
هو فخ فعلا يعيق حركة من يقع فيه ويحرمه بل وقد يحرم مجتمعه من دور مفيد يمكنه القيام به
ليست دعوة للإهمال ولا البعد عن بذل كل جهد للوصول لخير سلوك وخير قول وخير عمل
بل هي دعوة للوسطية والنظر والتعامل مع الأمور بواقعية








